m

فئة :

2021 Nov 27

نشأ الخط العربي وتطور في مدينة العُلا، وهي تمتلك 80% من النقوش

افتتح الأستاذ الدكتور مشلح المريخيّ، أستاذ الكتابات العربية المبكرة في كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، محاضرته بالحديث حول نظريات نشأة الخط العربي، مستعرضًا مراحل التشكّل والتطوّر عبر البحوث والنقوش التي استعرضها في محاضرة بمجلس حمد الجاسر بعنوان: “أصل الخطّ العربيّ وتطوّره” أدارها د. عبدالله المنيف، عميد كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، ضحى السبت 22 ربيع الآخر 1443هـ الموافق 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2021م.

وأكد أن منطقة العلا تملك 80% مما كُشف عنه من مادة النقوش العربية التي تشكّل زاد الباحثين والمتخصصين في البحث في نشأة الحرف العربي في وقتنا الحاضر، وأنّ المعطيات البايوجرافية والسمات الخطية لهذه النقوش الثلاثة في العلا إذا ما أضفنا إليها العشرة النقوش الأخرى التي عُثر عليها حديثًا تدل على السرعة والدينمايكية لهذا التطور فيما يخص حرفنا العربي.

وأشار إلى أن ولادة الحرف العربي في ضوء الأدلة المتوفرة حاليًا كانت في القرنين الأول والثاني الميلاديين وربما قبل ذلك بقليل، وأن الكتابة العربية قد شهدت مراحل متوالية من التطور عبر رحلة امتدت قرونًا من الثالث إلى الخامس الميلاديين، وغالبية النقوش التي تمثّل مرحلة التشكّل والتطوّر من الحفر النبطي.

وقال إن استقرار خصائص وسمات الخط العربي جاء مع القرن السادس الميلادي، فهي تمثل النقوش الشامية الأربعة المؤرخة من هذا القرن السادس الميلادي وهي نقش زبد 512م وجبل أسيس في 528 م ونقش حران في سنة 568 م وآخرها أم الجمال الثاني الذي يؤرخ في أواخر القرن السادس الميلادي، وتعد هذه مرحلة مبكرة ومهمة من الكتابة العربية الصرفة النمطية متضحة المعالم مستقرة الأسس والشخصية.

كما أوضح أن النقوش الخمسة -التي هي بالفعل شواهد حقيقية على تطور الخط العربي – هي نقوش: أم الجمال الأول ونقش النمارة 328م ونقش رقوش 267 ميلادي ونقش وائل بن جزاز 420م ثم نقش المابيات 280م، وترجع جميعها من الفترة الممتدة من أواسط القرن الثالث إلى بداية القرن الخامس الميلادي، وأشار إلى أن اثنين من هذه النقوش الخمسة التي تمثل مرحلة التطور الفعلي للحرف العربي منها: اثنان شاميان وغالبيتها قد عُثر عليها في العلا شمال غرب المملكة العربية السعودية، وقال: إن نقوش العلا الثلاثة بشكل عام ونقش المابيات بشكل خاص تظهر تطورًا أكبر واتضاحًا أكثر لكثير من الأحرف العربية مقارنة بالنصوص الشامية المعاصرة لها.

واختتم محاضرته بالقول إن محافظة العلا التي تقع شمال غرب المملكة العربية السعودية هي المتصدرة للمواقع لتكون مهدًا منطقيًا لنشأة الحرف العربي من الحرف النبطي، وقد عايشت الحجر -إحدى مدائن العلا – أغلب مراحل إنجازاتهم الحضارية وعطاءاتهم الثقافية.

مؤكدًا أن مراحل النشأة أولى باقتفاء مراحل التطور، ومن ثم كان لا مناص أن تظهر في نقوش العلا الثلاثة سمات التطور في الحرف العربي أكثر من غيرها في النقوش الشامية.

ثم فُتح المجال للمداخلات التي أثرت الموضوع والأسئلة التي تفضّل بالرد عليها.