m

فئة :

2022 Mar 19

محبو المنقور يستذكرون جهوده ومواقفه في ندوة وفاء وعرفان بدارة العرب

نظم مركز حمد الجاسر الثقافي ندوة وفاء وعرفان بعنوان: “الأستاذ عبدالعزيز بن محمد المنقور: جهود ومواقف” شارك فيها عدد من محبيه، وأدارها معالي الدكتور محمد الجاسر في دارة العرب، ضحى السبت 16 شعبان 1443هـ الموافق 19 آذار (مارس) 2022م.

وافتتح معالي د. محمد الجاسر الندوة بالترحم على الأستاذ عبدالعزيز المنقور والشكر والثناء لما قدمه الفقيد للوطن وشباب الوطن المبتعث للولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة عمله ملحقًا ثقافيًا للمملكة في أمريكا من عام 1961م حتى 1977م.

ووصفه بالرجل الرمز، مستذكرًا مرحلة هامة من تاريخ المملكة التنموي في مجال بناء الكوادر البشرية الهامة من مراحل البناء وتطوير جهاز الدولة الذي أسهم في نهضة المملكة عقب طفرة البترول، وقد كان مستوعبًا المهمة الحساسة المنوطة به، ولذلك سخر لكل إمكاناته الأبوية والإنسانية والدبلوماسية لتحقيق ذلك الهدف السامي.

وقال معاليه: إن الابتعاث للخارج – وبخاصة أمريكا -عبّر عن إصرار الدولة عن اختصار فترة توفير الكوادر، وقد أحسنت في اختيار الرجل المناسب لقيادة ذلك المجهود في نيويورك.

وأكد أن الاحتفاء بالمنقور هو احتفاء بالريادة والتميز والتعليم الذي أنتج الكوادر التي قادت مرحلة تنموية حساسة في بلادنا، مقتبسًا مقتطفات من كلماته أثناء تكريمه قبل سنوات حيث قال: “التعليم هو بوابة النهوض لبلادنا” وقوله – رحمه الله-: “كنت أرى في عيون شبابنا أمل المستقبل ولم تخيبوا أملي”.

وأضاف: إن القصص التي سمعتم عنها هي أدوات استخدمها الرجل الرمز لتحقيق حلم عبور بوابة التعليم للنهوض ببلادنا.

ثم تحدّث معالي الشيخ محمد أبا الخيل -وزير المالية الأسبق- عن البدايات الأولى لمعرفته بالفقيد في منتصف الخمسينيات الميلادية التي استمرت إلى أن توفاه الله، بما في ذلك المرحلة التي قضاها في أمريكا، ووصف مرحلة بداية عمله بأمريكا بمرحلة التوسع في الابتعاث للإفادة من تطور مرحلة التعليم في أمريكا.

وقال بأنه قدم مجهودًا جيدًا وأعطى العمل معنى أوسع من مجرد عمل “ملحق ثقافي”، حيث أدخل عامل الاتصال الشخصي لتميزه بحسن الاتصال ليقلل من نسبة العزوف لدى الطلاب، فمنح الطلاب ثقة وأمانًا في ظل التباين في الثقافات والعادات التي صادفت المبتعثين.

وأكد معاليه بأن فقيدنا اتسم بحسن تعامله ولغته الودية مع الجميع بقدر متساوٍ؛ لذلك شعر الجميع بأن علاقتهم معه علاقة صداقة وود.

ثم تحدث الأستاذ أحمد العساف عن رجل الدولة الشيخ عبدالعزيز المنقور بأنه من القلة الذين تحلو بهم الحكايات وتسمو الروايات وتزدان القصص وتأنس بسيرهم المجالس ولو طالت، فلا يكاد السامعون أن يملّوا من تذكار مواقفه وأيامه، مضيفًا أن ترجمة الفقيد فيها قابلية شديدة لاحتواء أي مكرمة مهما كانت عجيبة؛ لأنها منه غير مستبعدة وعليه ليست بمستغربة؛ لتوافقها مع نسيجه العام ومسيرته العميقة، وبهذه الخصيصة الشريفة يتساوى المنقور مع كرام سابقين ومعاصرين منهم عمر بن الخطاب والأحنف بن قيس والمتنبي وأبو سليمان الشبيلي وآخرون ممن جعل الله لهم لسان صدق في الآخرين.

ثم ذكر مزايا المنقور التي فاق بها جمهرة من المسؤولين الذين سبقوه وعاصروه وتبعوه ومنها توجهه بكليته للمستفيد الأول من خدمته ووظيفته وتلك منهجية فريدة، ثم ذكر مواقفه مع الطلاب وتواصله واهتمامه الدائم بهم على قلة الوسائل في تلك المرحلة قياسًا بتوافر وسائل التواصل اليوم، ووصفه بالنموذج لذلك أجمع الطلاب على حبه واحترامه وتقدير جهوده معهم.

ثم سرد الأستاذ سليمان التركي بعض ما كتبه الأدباء والكُتّاب والمفكرون في كتبهم وسيرهم الذاتية عن الشيخ عبدالعزيز المنقور ومواقفه مع الطلبة لافتًا إلى أهمية جمعها للإفادة منها.

كما ثمّن الدكتور محمد القنيبط الاحتفاء بالرمز عبدالعزيز المنقور مشيدًا بمواقفه النبيلة، ومستعرضًا آلية عمله في الملحقية الثقافية واصفًا الفقيد بالحكيم.

كما تحدث الدكتور جاسر الحربش عن سمعة الشيخ عبدالعزيز المنقور الطيبة على الرغم من إنه كان مبتعثًا في ألمانيا، مترحمًا على الشيخ المنقور ومطالبًا أن يمتد التكريم إلى ما هو أعمق إلى الذاكرة البصرية لكي تتذكر الأجيال دور هؤلاء في بناء مستقبلهم وتصبح مواقفهم نقشًا في الذاكرة.

وأوضح الدكتور فهد السعيد أنه ابتعث للدراسة عام 1982م بعد عهد المنقور الذي بقي صدى ذكرياته ومواقفه الطيبة لدى الأجيال المتعاقبة من المبتعثين في أمريكا.

وقال الأستاذ معن الجاسر خلال مشاركته: قليلون أولئك الرجال الذين يتركون بصمة في المجتمع ولا تجد من يذكرهم بسوء ومنهم الشيخ عبدالعزيز المنقور ود. عبدالرحمن الشبيلي رحمهما الله.

وسردت الدكتورة سلوى الهزاع قصة ظريفة لها ووالدها مع الشيخ عبدالعزيز المنقور في أمريكا ومواقفه الطيبة مع والدها عندما كان مبتعثًا، التي تنم عن حرص كبير بالطلاب وتفقد حاجاتهم.

كما ذكر الدكتور عبدالرحمن السعيد في مشاركته بعض مواقف الفقيد مع الطلاب مستعرضًا ثمار ونتائج جهوده العظيمة، والنقلات الكبيرة التي تحققت للوطن من أولئك المبتعثين.

وفي ختام الندوة عبّر محمد بن عبدالعزيز المنقور نجل الفقيد عن شكره للجميع على ما قدموه، وقال إن والده كان كثير الشكر والامتنان للجميع حتى آخر أيامه، مثمنًا المشاعر الصادقة لجميع المشاركين.