m

فئة :

2019 Oct 05

بالتعاون مع أمانة جائزة الملك فيصل دارة العرب تستضيف رئيس بيت السعر في المغرب متحدثًا عن الحركة الثقافيّة في المغرب

بالتعاون مع جائزة الملك فيصل ممثلةً برئيسها أ.د.عبدالعزيز السبيّل ونائبه أ.إبراهيم الهدلق نظّم مركز حمد الجاسر الثقافي محاضرة عن الحراك الثقافي في المغرب تحدّث فيها د.مراد القادري رئيس بيت الشعر وجائزة الأركانة المغربيّة، وأدارها أ.د.محمد الهدلق، ضحى السبت 6 صفر 1441هـ الواقع في 5 تشرين الأول (أكتوبر) 2019م.

وأشار المحاضر إلى أن الحديث عن الثّقافة المغربية تعني كل تلك الانصهارات والارتباطات لمختلف المكونات التي شكّلت المغرب، وضمن لها الدستور المغربي بقاءها، وأبرزها المكوّن الثقافيّ العربيّ الذي تصدّر المشهد في المغرب، ويليه المكون الأمازيغي وهو الشعب الأول الذي وُجد في المنطقة، وعندما وصل الإسلام أسلموا وحسن إسلامهم والمكون الثقافي الثالث: هو المكوّن الأندلسي نظرًا لقرب المغرب من الأندلس، وتعزز وجودهم عندما انتقلت الوفود الأندلسية إلى المغرب بعد سقوط غرناطه، والمكون الرابع هو المكون الأفريقي، والمكون الخامس هو المكون العبري، وأخيرًا المكون الثقافي المتوسط نظرًا لوجود المغرب مطلة على البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن هذه المكونات انصهرت في بوتقة واحدة وأعطت ما يسمى بالثقافة المغربية.

وركّز المحاضر في محاضرته على الحركة الثقافيّة التي بدأت من عام 1998م و1420هـ واعتبرها لحظة مفصلية وهامة ودالة بارزة للحركة السياسية والاجتماعية والثقافية في المغرب لما حصل من الانتقال الديمقوقراطي الذي أسهم في إثراء الحركة الثقافية.

وقد تحدث المحاضر عن مجمل الحركة الثقافية في المغرب التي تنهل من معين متنوع ومتفاعل جَسور في الطرح، وتتميز بتنوعها وقال: إن فنون الشارع من أبرز ما يسجّل اليوم في المغرب سواء كانوا أفرادًا أو هيئات ينظمون أمسيات ثقافية متنوعة فهذه تربط المغاربي بواقعه وتجسد التقارب بين الناس، مستعرضًا العديد من المبادرات الثقافية التي تنفتح على الإنسان في حياته اليومية، وأضاف أن العشر السنوات التي تولى فيها محمد الأشعري حقيبة وزارةالثقافة ظهرت فيها ملامح ثقافية متميزة وكان يشغل رئيس اتحاد الكتاب في المغرب؛ قد واجه نمطًا ثقافيًا محافظًا ، وقال إن اختيار 1420هـ/1998م للحديث عن الحركة الثقافية لا يعني أنه لم يكن هناك حراك ثقافي في المغرب قبل هذا العام، ولكن المحاضر حاول الحديث عن فترة زمنية شهدت تحولًا في الحراك الثقافي المغربي.

وأضاف: إن هذه المرحلة شهدت وضع خطة ثقافية تقاطعت مع الإعلام والتربية والتعليم وغيرها من المجالات جعلها ذات طبيعة أفقية وفق رؤية واضحة، وظهرت في هذه الفترة تشريعات قانونية تحمي وتؤطر الحركة الثقافية، كما ظهرت الدبلوماسية الثقافية، وما حظيت به من إمكانات جديدة بعد التفاعل مع الثقافة في الخارج.

وذكر أن انتكاسةً حصلت للثقافة رغم هذه الديناميكية أرجأها إلى غياب السياسة الثقافية مشددًا على ضرورة وضوح الرؤية والسياسات العامة، فكل القطاعات لا يمكنها أن تتطور إذا لم توضع لها البرامج والإستراتيجيات الوطنية، وأن تتحدد مسؤوليات كل طرف من القطاعات الحكومية والخاصة، ومع دستور 2011 نص في مادته الخامسة على إحداث مجلس ثقافي.

ونوّه المحاضر إلى أن اتحاد الكتّاب تأسس عام 1960م في المغرب وكان له أثر كبير في العملية الثقافية في المغرب، وشكّل نقطة مضيئة في فضاء الثقافة المغربية والمنطقة العربية، وشهدت السبعينات والثمانينات حراكًا ثقافيًا أيضًا حيث تأسست مجموعات موسيقية شبابية مغربية غنّت للوجع وفلسطين وللأوضاع الاجتماعية مستعرضًا مجموعة منها.

ووقف عند مجموعة جيل جيلانه التي شاركت عام 1979م في المملكة العربية السعودية وجاءت إلى الرياض برفقة فنانيين مغاربة مشيدًا بالتجاوب والتفاعل السعودي معها.

وفي ختام محاضرته أشاد بدور المرأة المغربية التي كانت ولا تزال حاضرة في كل هذه الديناميكية سواء شاعرة أو قاصة أو مسرحية أو تشكيلية وكان لها إسهام بارز.

ثم فُتح المجال للمداخلات التي أثرت الموضوع والأسئلة التي تفضّل بالردّ عليها.

جدير بالذكر فإن المركز يخصص ضمن نشاطه المنبري المتنوّع محاضرةً بعنوان: “سبل الوقاية من السرطان” يقدّمها د.عبدالرحمن باديب ويديرها د.حسين الفريحي، ضحى السبت 13 صفر 1441هـ الواقع في 12 تشرين الأول (أكتوبر) 2019م.