في يوم اللغة العربية: احتفاء بالشباب...وتكريم للرواد..والسالم يلقي قصيدة احتفاء بالهدلق

افتتح رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للغة العربية الأستاذ الدكتور أحمد السالم  فعاليات النادي احتفالاً باليوم العالمي للغة العربية  بحضور عدد من المهتمين باللغة العربية يتقدمهم عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيّع، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وتضمنت الفعاليات: معرضا للخط العربي، ومسابقات للشباب، وتكريماً لثلاث شخصيات خدمت اللغة العربية والخط العربي.
وفي البداية تجول السالم في معرض الخط العربي المصاحب للفعاليات الذي احتوى على نماذج من الخط العربي، ولوحة "اكتب بالعربية للعربية" التي شارك بالكتابة فيها عدد من الشباب، بعدها بدأ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بكلمة ألقاها رئيس الجمعية العلمية السعودية للغة العربية الأستاذ الدكتور أحمد السالم أعرب فيها عن شكره لإدارة النادي على نشاطه وتفعيله لليوم العالمي بالشراكة مع الجمعية السعودية للغة العربية، وذكر بأنها تتماشى مع رسالة مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية الذي فعل هذا اليوم وجعل عنوانه الحرف العربي.
بعدها ألقيت قصيدة شعرية بهذه المناسبة بعنوان "بوح خاص للغة العربية" ألقتها الدكتوره هيا السمهري، منها:
هي المعشوقة الأولى لقيس
بها ناجى المهلهل دار سلمى
وأنشد شاعر النيلين فيها
عرين الفكر قد هاجت شجوني
لدرس النحو عشق في كياني
وحل الشعر ألفاظاً ومعنى
       
  وصاحبة المقام لدى لبيد
وما وجدت ظلوم من الوليد
وأنشأ صاحب العقد الفريد
بدعوتكم فألقاني نشيدي
ووزن الصرف يجري في وريدي
وعقد الوصف في المعنى البعيد
 
 
            بعدها قدمت لوحة إلقائية بعنوان "من أجل العربيةقدمها عدد من طلاب مدارس المنهل الأهلية بالرياض.
عقب ذلك  ألقى رئيس مجلس إدارة النادي المشرف العام على الاحتفال الدكتورعبدالله الحيدري كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بالحضور، وعبّر فيها عن سعادة أسرة النادي بتنظيم هذه الفعاليات لهذا العام، وأوضح أن  الاحتفالية تتضمن إقامة فعاليات متنوعة متجددة يشارك فيها الكبار والصغار، بالشراكة والتعاون مع   الجمعية العلمية السعودية للغة العربية، والنادي التشكيلي، ومدارس المنهل الأهلية ، معربا عن شكره لهذه الجهات، وبين حرص النادي على مشاركة الشباب في هذه الفعاليات؛ لأنهم أمل المستقبل بعون الله وتقريبهم من لغتهم مطلب مهم، مضيفا أن النادي حرص كذلك على تكريم شاب مبدع في مجال الخط العربي وهو الفنان فهد المجحدي.
وأضاف: لم تنس إدارة النادي الرواد ممن خدموا هذه اللغة الشريفة وأفنوا أعمارهم في خدمتها تدريساً وتأليفاً وعملاً في اللجان وفي المؤتمرات والندوات التي تناقش هموم اللغة العربية ومستقبلها، حيث أقر النادي هذا العام تكريم اثنين  ممن خدموا اللغة العربية وهما   الأستاذ عبدالله بن حمد الحقيل، والدكتور محمد بن عبدالرحمن الهدلق.
واستشهد الدكتور الحيدري بأبيات شعرية تمجد اللغة العربية، وذكر الحيدري بأنه قبل سنوات عُنيت البلديات بتغيير العجمة في اللوحات وربطت تجديد الترخيص بتغيير اللوحات من الكلمات الأجنبية فاستجاب أصحابها فورا لذلك، وعُنيت الرئاسة العامة لرعاية الشباب قبل سنوات باعتماد الكلمات العربية بدلاً من الكلمات الأجنبية التي كان يرددها معلقو المباريات الرياضية، واستمرت حتى اليوم، وناشد الحيدري وزير التجارة معالي الدكتور توفيق الربيعة لإيقاف العبث الذي يمارسه بعض التجار ضد لغتنا وهويتنا، وقال: نتمنى أن يصدر نظام صارم يجرّم استخدام مول وهايبر وسوبر ماركت وغيرها من العبارات.
عقب ذلك جرت مسابقة شبابية بعنوان "تعرّف على لغتكمن إعداد وتقديم محمد الشماسي. وفي ختام الحفل كرّم الدكتور أحمد السالم رئيس الجمعية اللغوية والدكتور عبدالله الحيدري رئيس النادي المشاركين في المسابقة الشبابية ومديرها ، إضافة إلى  تكريم  الخطاط فهد المجحدي الحاصل على ثلاث إجازات في الخط.
من جهة أخرى نظم النادي في سياق الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية حفلاً وندوة لتكريم الأستاذ عبدالله الحقيل والدكتور محمد الهدلق بوصفهما ممن خدم اللغة العربية سنوات طويلة.
            وقد تحدث عن الدكتور الهدلق الدكتور عبدالعزيز المانع والدكتور أحمد السالم، في حين تحدث عن الحقيل الدكتور حمد الدخيّل والدكتور عبدالله الزازان، وأدار الندوة الإعلامي عبدالعزيز القرشي.
وقد سبقت الندوة بكلمة استفتاحية من رئيس النادي الدكتور عبدالله الحيدري، ثم ألقى الأستاذ عبدالله الحقيل كلمة المكرّمين أعرب فيها عن شكره الجزيل للنادي الأدبي بتكريمه هو وزميله الدكتور محمد الهدلق وقال: الاحتفاء باللغة العربية دائماً يدل على توجه مستقبلي والتأكيد على استمرار قوتها ومعطياتها والاعتزاز بالهوية في كيان معرفي وثقافي ضخم، ولا يسعني إزاء هذا التكريم إلا أن أوجه الشكر والتقدير للنادي الأدبي على مايقدمه من إسهامات جليلة في سبيل الفكر والثقافة وخدمة التاريخ والتراث واللغة العربية ودعم الأدباء والباحثين وتكريمهم.
بعدها بدأت فعاليات الندوة، وتحدث في البداية الدكتور عبدالعزيز المانع وقال: الدكتور محمد الهدلق باحث وناقد مميز ومحقق ثبت وأستاذ أكاديمي بارز. عرفت الدكتور الهدلق منذ زمن طويل جداً يزيد عن خمسين عاماً فلقد زاملته في المدرسة الابتدائية في شقراء ثم في المعهد العلمي هناك، ثم في كلية اللغة العربية بالرياض، ثم في جامعة الأزهر بمصر، ثم في الإعادة بقسم اللغة العربية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة، ثم في البعثة البريطانية، ثم في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض، ثم في عضوية مجلس النادي الأدبي بالرياض، ثم في مجلس أمناء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، وأخيراً نعمل الآن معاً في كرسي المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها بمكتبين متجاورين. ذكرت هذا الرصد التفصيلي لأبين أن معرفتي بالدكتور الهدلق ليست معرفة عابرة ولا مبنية على لقاء أو لقاءين وإنما هي مبنية على زمالة عمر ليست بالقصيرة.
بعد ذلك تحدث الدكتور أحمد السالم قائلاً: عرفت الدكتور محمد الهدلق في الوسط العلمي وعرفته أكثر فأكثر بعد انضمامي إلى مجلس أمناء مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية، تعرفت عليه أكثر فأكثر في اجتماعات المجلس في الرياض واندونيسيا وأسبانيا فكان نعم الرفيق في الدرب وأصبح نعم الصديق، كان رئيساً لمجلس أمناء مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية في دورته الأولى ثم عضواً في مجلس الأمناء في هذه الدورة التي شرفت بصحبته فيها، ثم ألقى الدكتور السالم قصيدة وصفها بأنها إخوانية، ومنها:
حدّثوني بأن أبوحَ بشيء
قلت هذا له دفاع مرير
وإذا كان بين طلاب علم
لابن جرجانَ وابن قزوينَ مجدٌ
  ـ عن صديق ـ مما عرفتُ موثّقْ
عن حياض الفصيح في كل مرفقْ
شعشع النورُ في العقول وأفلقْ
طرفاً منه قد رواه (الهدلقْ)
 
بعدها ألقى الدكتور حمد بن ناصر الدخيّل ورقة بعنوان (عبدالله الحقيل: نصير اللغة العربية المدافع عن حوزتها) وقال: الأستاذ عبد الله بن حمد الحقيل الذي يكرمه النادي في اليوم العالمي للغة العربية، احتفاءً بما قدمه من خدمات للغة القرآن الكريم خطوة مشكورة إذ إنه ممن غُرس في حنايا قلبه حُبَّ العربية، وأُشربَ الغيرةَ عليها، ووفقه الله تعالى للمنافحة عن حوزتها، مما يزاحمها من لغاتٍ وافدة، ويضيمها من لهجات محلية وعربية، ومما يجري على ألسنة بعض المتحدثين والكاتبين بها من لحون بغيضة، وتهاون في الضبط الإعرابي والإملائي، لو حدث في عصور العربية الزاهية لعد عقوقاً للعربية، وخروجاً عليها، وله كتابان عن اللغة العربية، وهما: رفقاً بالفصحى عام 1417هـ. ويضم خمسين موضوعاً كلها في صميم مسائل اللغة العربية ومشكلاتها، وأصدر كتابه الثاني: اللغة العربية:هُوية وانتماء عام 1432هـ ويتضمن 33مقالة لغوية.
بعد ذلك تحدث الدكتور عبدالله الزازان، وقال: الاحتفاء باللغة العربية فعل حقيقي؛ لأن التكريم روح الإنسانية وعطاؤها الأبدي، وهو مظهر حضاري نبيل، والثقافات الراقية هي التي تسعى دائماً إلى تكريم النابهين من أبنائها، وأضاف: الأديب عبدالله بن حمد الحقيل المحتفى به أديب متنوع الثقافة واسع الاطلاع واضح الرؤية عميق الفهم يأخذ نفسه بالتعليم والتثقيف المتواصل لكي يفهم ماحوله ولكي يستخدم هذا الفهم في تحقيق نفسه وخدمة ثقافته، ولاتملك إلا أن يأخذك الإعجاب بالروح الإيجابية التي يتحلى بها.
وفي ختام الحفل بدأت المداخلات، وممن شارك فيها: د.أحمد الضبيب، ود.عبدالله العثيمين، ود.محمد الربيّع، وغيرهم.
            وفي نهاية الفعالية كرّم رئيس مجلس إدارة النادي د.عبدالله الحيدري، ورئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للغة العربية الدكتور أحمد السالم الدكتور محمد الهدلق والأستاذ عبدالله الحقيل.
حضر حفل التكريم نخبة من المهتمين باللغة العربية وبالإعلام، يتقدمهم: الشاعر سعد البواردي، ود.عبدالرحمن الشبيلي، ود.عائض الردّادي، ود.عبدالعزيز الهلابي، والشاعر عبدالله سالم الحميد عضو مجلس إدارة النادي، وغيرهم